صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
142
شرح أصول الكافي
الرؤية لمحمد صلّى اللّه عليه وآله والكلام لموسى عليه السلام ، وكذا ما ورد في القرآن من نسبة الرؤية إليه صلّى اللّه عليه وآله إذا كانت بمعنى الشهود العقلي والحضور العلمي ، الا انه عليه السلام عدل عنه إلى ما ذكره تنزيلا على فهم السائل وبناء للكلام على حسب ما تصوره « 1 » من معنى الرؤية كأكثر الناس ، لان كل أحد ليس في وسعه تصور ذلك المعنى من الرؤية لغموضه وصعوبته على الأذهان ، وسيجيء إيضاحه . الحديث الثالث وهو السابع والخمسون والمائتان « أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن سيف » بن عميرة عربي نخعي من أصحاب الرّضا عليه السلام ، أبو الحسن كوفي مولى « 2 » هو أكبر من أخيه الحسين ، روي عن الرضا عليه السلام « عن محمد بن عبيد » « 2 » بضم العين والياء بعد الباء ، ابن صاعد كوفي يكنى أبا عبد اللّه واقف « صه » وفيها أيضا وفي كتاب النجاشي : محمد بن عبيد الكاتب وجه من الكوفيين ثقة عين ، وفي النجاشي : له كتب فيها الفرائض ، روى عنه محمد بن عبيد العقيقي الكندي ، هذا ولم يعلم أن أحدهما من اي طبقة من الرجال ؟ « قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام اسأله عن الرؤية وما ترويه العامة والخاصة وسألته ان يشرح لي ذلك فكتب بخط اتفق الجميع لا تمانع بينهم ان المعرفة من جهة الرؤية ضرورة فإذا جاز ان يرى اللّه بالعين ووقعت « 3 » المعرفة ضرورة ثم لم تخل تلك المعرفة من أن تكون ايمانا أو ليست بايمان فان كانت تلك المعرفة من جهة الرؤية ايمانا فالمعرفة التي في دار الدنيا من جهة الاكتساب ليست بايمان لأنها ضده فلا يكون في الدنيا مؤمن لأنهم لم يروا اللّه عز ذكره وان لم تكن تلك المعرفة التي من جهة الرؤية ايمانا لم تخل هذه المعرفة التي من جهة الاكتساب ان تزول « 4 » أو لا تزول في المعاد فهذا دليل على أن اللّه تعالى ذكره لا يرى بالعين إذا العين تؤدي إلى ما وصفناه » .
--> ( 1 ) - وبناء الكلام على ما اعتقده حسب ما تصوره - م - ط . ( 2 ) - مولى ثقة « صد » . ( 3 ) - وقعت ( الكافي ) . ( 4 ) - ولا ( الكافي ) .